آخر المقالات

وزارة الثقافة والإعلام في السودان اسمع جعجعة ولا أرى طِحنا 1-3

No comments

مَكتوب عاجل مع عِلم الوصول الى الأستاذ فيصل محمد صالح

وزير الإعلام السوداني أ.فيصل محمد صالح

منذ أن تنسم موقعه وزيراً للثقافة والإعلام في الحكومة الإنتقالية ظل ظهور السيد وزير الثقافة والإعلام مرتبطاً إرتباطاً لا ينفك بتصريحات مجلس وزراء الحكومة وظل دوره كناطق رسمي بإسم الحكومة الإنتقالية يغيّب دوره كوزير للثقافة والإعلام حتى ظننا أن دور وزير الإعلام ينحصر في التغريد بقرارات الحكومة ومخرجات إجتماعاتها فظللنا ننتظر يوم أن يأتنا وزيرنا بالألواح ويقول قوله عن عجل سامري الإعلام الذي مازال البعض عليه عاكفين أو ينسفه في اليم نسفا ويعيد أجهزة الدولة الإعلامية الى رشدها بعد أن غوت وتجبرت وأصبح صوتها عجلاً جسداً له خوار.

لم يستطع فيصل محمد صالح وهو الخارج من عباءة الصحافة والثورة أن يجيد الإلتفات الى مهام وزارته ليستعيد ما سلب منها بليل من هيئات ومؤسسات وضعها النظام السابق داخل جبة التنظيم مثل وكالة سونا للأنباء وغيرها ويعيد ترتيب أمر الإعلام في البلاد بعد أن جنحت كل المحطات الإذاعية والتلفزيونية وخرجت عن النص وبعضها مازال في ذات غيه القديم بلا حياء يطعن الثورة في خاصرتها ويمد لسانه لها وللشهداء الذين رووها بدمائهم الطاهرة , فيصل الذي أصبح حاضراً في الفضائيات بإسم الناطق الرسمي للحكومة أكثر من صفته كوزيراً للثقافة والإعلام تاركاً الوزارة يلهو بها من يريد بشقيها الاعلامي والثقافي الذي عانا ويعاني اليتم كأن هاتين الوزارتين لاتمثلان له إلا وظيفة سما بها ليدخل قاعات مجلس الوزراء تصطف أمامه كل خاتمة يوم مايكرفونات القنوات الفضائية متحدثاً أو كأنه لهذا كان وزيراً.

السودان الذي يعج الأثير فيه بما يربو على المائة محطة فضائية واذاعية غير تلك التي تنتمي الى الولايات وتنضوي تحت الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون التي هي نفسها تعاني من سوء التغذية وضمور الفكرة وهوان العمل الفني حتى أتى لقمان أحمد الذي يحاول الآن رتق ما انفتق ولكن الفتق عريض يفوق قدرة الراتق هذا في ما يلي ملفات الإعلام وما يلي الملفات الثقافية أكبر بكثير ولكنه ليس موضوع حديثنا اليوم فاليوم نريد أن نرى ماذا فعل فيصل منذ أن تولى وزارة الإعلام ماهو الإنجاز الذي قام به في وضع قاطرة الإعلام على الطريق المستقيم وهل فتح الله عليه وهو ناطق باسم الحكومة أن يفرد إحدى وقفاته تلك ليقول لنا شيئاً عن وزارته وما قام به بالطبع لا ولكن انظروا التالي.

مستند تصديق تراخيص لقنوات ومحطات اذاعية جديدة

في البير ووقع فيه الفير

هنالك مثل دارج في السودان يقال حين تأتي مصيبة على أخرى فيقال ( في البير ووقع فيه الفير) والفير هنا هو الفأس ذو الرأس المدبب من الجانبين وفي المثل أن الرجل يحفر في البئر بضيقها وتعبها فيقع على رأسه هذا الفير فالسيد وزير الإعلام رأى أننا كمستمعين ومشاهدين لم ننل كفايتنا من الغثاء الذي تبثه المحطات الإذاعية والتلفزيونية وإمعاناً في مزيد من الأذى قرر سيادته أن يرمي على رؤوسنا الفير بتصديق أكثر من عشر محطات اذاعية وتلفزيونية جديدة كأنه آمن بنقص في البرمجة الإذاعية التي تقدمها أكثر من خمسين محطة إذاعية فقرر أن يمنحنا أصواتاً جديدة تملأ الفراغ وتعيد توازن الضجيج في أسماعنا .

هل يعلم وزيرنا المفدى أن هنالك أكثر من عشر محطات إذاعية متخصصة للجامعات فقط من المفترض أنها محطات تعليمية تبث المحاضرات لطلابها هل كلف وزيرنا لجنة التي صدقت الإذاعات الجديدة بمراجعة اداء هذه المحطات وجدواها كمحطات تعليمية وهل تلتزم هذه المحطات بالتصديق الممنوح لها أم أنها تبحر في برمجة بين غثاء الفن واشراقات الصباح وهمسات المساء كغيرها من محطات الإف إم التي غرقت في وحل البرمجة الساذجة التي لوثت الإسماع وهل على الدولة أن تدفع تكاليف تشغيل تلك المحطات من ميزانيات الجامعات المخصصة للتعليم المخصومة من المواطن المغلوب على أمره وهل هنالك جدوى أكاديمية من عملها أم هنالك طريقة أخرى أقل تكلفة وأكثر كفاءة مثل ما تعمل كل الجامعات في العالم عبر منصات الكترونية ومواقع تقدم للطالب كل ما يريد من محاضرات ومراجع مسموعة ومرئية ومقروءة هذا إذا تأكدنا فعلاً أن هذه الإذاعات تقدم برمجة تعليمية والحقيقة أنها تقدم فترات مفتوحة غنائية ومنوعات وفواصل إعلانية في حالة مستنسخة لكل محطات الإف إم الا قليلا.

المحطات الخاصة بالجامعات نموذج لمحطات إف أم صدق لها وفق خطة معينة تعليمية أو توعوية أو متخصصة ولكنها كلها جنحت عن خططتها البرامجية لأنه لارقيب يسأل ولا جهة تحاسب هل كان الأجدى أن تعيد ترتيب كل هذه الفوضى أم تزيدها فوضى أخرى بالتصديق لشركات ناشئة وجهات غير معروفة بانشاء محطات جديدة لاندرى ماذا ستقدم وماذا ستضيف .

المره القادمة نكتب:-

القنوات الفضائية السودانية العامة والخاصة فنياً وبرامجياً

الاذاعات الولائية والموجهة والمتخصصة نسخ ولصق

وزارة الإعلام بين الواقع والمتوقع الا اذا ..!!

محمد الفكي

إعلامي سوداني مهتم بقضايا التنمية المجتمعية والثقافة

محمد الفكيوزارة الثقافة والإعلام في السودان اسمع جعجعة ولا أرى طِحنا 1-3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *